الشيخ الجواهري
55
جواهر الكلام
( الثالث : ) ( يصح الاكراه في ما دون النفس ) لعموم دليله المقتصر في تخصيصه على المتيقن الذي هو النفس ( فلو ) قال : اقطع يد هذا وإلا قتلتك كان له قطعها دفعا لاتلاف نفسه بما ليس إتلافا فلا قصاص حينئذ عليه ، لعدم العدوان ، نعم هو على المكره الذي هو أقوى حينئذ من المباشر . لكن في القواعد الاشكال فيه من ذلك ومن عدم المباشرة ، فتجب عليه الدية دون القصاص ، وفيه أن وجوبها ليس إلا لقوة السبب على المباشرة ، وهو مقتض للقصاص دونها ، كما هو واضح . ( ولو قال : اقطع يد هذا أو هذا أو لأقتلنك فاختار المكره أحدهما ففي القصاص ) على الآمر ( تردد ، منشأه أن التعيين عرى عن الاكراه ) فيكون المباشر مختارا في ذلك ، إذ الأمر بالكلي الذي منه الأمر الاكراهي ليس أمرا بجزئي من جزئياته على التعيين وإن كان هو لا يتحقق إلا بأحدها . ( و ) لكن ( الأشبه ) بأصول المذهب ثبوت ( القصاص على الآمر ) كما عن التحرير ( لأن الاكراه تحقق ، والتخلص غير ممكن إلا بأحدهما ) فاختياره حينئذ من ضرورة الاكراه الملجأ إلى إبراز الكلي في الوجود الذي لا يتم إلا بايجاده في شخص معين ، نحو الاكراه على معين من غير تعيين وقت فاختاره المكره ، ومع الاغضاء عن ذلك كله فالعرف كاف في ثبوت المطلوب ، كما هو واضح . الرابع لو أكرهه على صعود شجرة مثلا فزلق رجله ومات وجب